الشهيد الثاني

137

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« ولو خان » الوصيّ المتّحد أو أحد المجتمعين « 1 » أو فسق بغير الخيانة « عزله » الحاكم ، بل الأجود انعزاله بذلك من غير توقّف على عزل الحاكم ؛ لخروجه عن شرط الوصاية « وأقام » الحاكم « مكانه » وصيّاً مستقلّاً إن كان المعزول واحداً ، أو منضمّاً إلى الباقي إن كان أكثر . « ويجوز للوصيّ استيفاء دينه ممّا في يده » من غير توقّف على حكم الحاكم بثبوته ، ولا على حلفه على بقائه ؛ لأنّ ذلك للاستظهار ببقائه ؛ لجواز إبراء صاحب الدين أو استيفائه ، والمعلوم هنا خلافه ، والمكلّف بالاستظهار هو الوصيّ . « و » كذا يجوز له « قضاء ديون الميّت التي يعلم بقاءها » إلى حين القضاء . ويتحقّق العلم بسماعه إقرارَ الموصي بها قبلَ الموت بزمانٍ لا يمكنه بعده القضاء ويكون المستحقّ [ ممّن ] « 2 » لا يمكن في حقّه الإسقاط كالطفل والمجنون « 3 » . أمّا ما كان أربابها مكلّفين يمكنهم إسقاطها فلا بدّ من إحلافهم على بقائها وإن علم بها سابقاً ، ولا يكفي إحلافه إيّاهم إلّاإذا كان مستجمعاً لشرائط الحكم . وليس للحاكم أن يأذن له في التحليف استناداً إلى علمه بالدين ، بل لا بدّ من ثبوته عنده ؛ لأنّه تحكيم لا يجوز لغير أهله . نعم ، له بعد ثبوته عنده بالبيّنة توكيله في الإحلاف . وله ردّ ما يعلم كونه وديعة أو عارية أو غصباً ، أو نحو ذلك من الأعيان التي لا يحتمل انتقالها عن ملك مالكها إلى الموصي ، أو إلى وارثه في ذلك الوقت .

--> ( 1 ) في هامش ( ش ) زيادة : على ما اشتركا فيه . ( 2 ) في المخطوطات : ممّا . ( 3 ) في ( ع ) زيادة : والمسجد .